السيد الخميني

123

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

فيه ، وورد « إنّ من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه ، فله بكلّ خطوة خطاها - حتّى يرجع إلى منزله - عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات » . ( مسألة 18 ) : من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، وقد ورد أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه - أو قال : بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزُمُرّد وزَبَرجَد ولُؤلؤ » الحديث . ( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول : « وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى » ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً ؛ مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً . ( مسألة 20 ) : تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه ، وفي المزبلة والمجزرة والمكان المتّخذ للكنيف - ولو سطحاً متّخذاً مبالًا - وبيت المسكر ، وفي أعطان الإبل . وفي مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم ، والطرق إن لم تضرّ بالمارة ، وإلّا حرمت ، وفي قُرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا ، وفي الأرض السبخة ، وفي كلّ أرض نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفي معابد النيران ، بل كلّ بيت اعدّ لإضرام النار فيه ، وعلى القبر وإليه وبين القبور . وترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل ، وببعد عشرة أذرع . ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السلام وعن يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام . وكذا تكره وبين يديه نار مُضرَمة أو سراج أو تمثالُ ذي روح ، وتزول في الأخير بالتغطية . وتكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح ، أو مقابله باب مفتوح ، أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها ، وترتفع بستره . والكراهة في بعض تلك الموارد محلّ نظر ، والأمر سهل . المقدّمة الخامسة : في الأذان والإقامة ( مسألة 1 ) : لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس ؛ أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال والنساء ؛ حتّى قال بعض بوجوبهما ، والأقوى استحبابهما مطلقاً وإن كان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل .